الشهيد الثاني

473

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

الثانية يجوز للقارن والمفرد إذا دخلا مكّة الطواف والسعي » للنصّ على جوازه مطلقاً « 1 » « إمّا الواجب أو الندب » يمكن كون ذلك على وجه التخيير ؛ للإطلاق ، والترديد ؛ لمنع بعضهم من تقديم الواجب « 2 » والأوّل مختاره في الدروس « 3 » وعليه فالحكم مختصّ بطواف الحجّ ، دون طواف النساء ، فلا يجوز تقديمه إلّالضرورة كخوف الحيض المتأخّر . وكذا يجوز لهما تقديم صلاة طوافٍ يجوز تقديمه ، كما يدلّ عليه قوله : « لكن يجدّدان التلبية عقيب صلاة الطواف » يعقدان بها الإحرام لئلّا يحلّا . « فلو تركاها أحلّا على الأشهر » للنصوص الدالّة عليه « 4 » وقيل : لا يحلّان إلّابالنيّة « 5 » وفي الدروس جعلها أولى « 6 » وعلى المشهور ينبغي الفوريّة بها عقيبها ، ولا يفتقر إلى إعادة نيّة الإحرام ، بناءً على ما ذكره المصنّف من أنّ التلبية كتكبيرة الإحرام لا تعتبر بدونها « 7 » لعدم الدليل على ذلك ، بل إطلاق هذا دليل على ضعف

--> ( 1 ) الوسائل 8 : 204 ، الباب 14 من أبواب أقسام الحجّ . ( 2 ) كابن إدريس في السرائر 1 : 575 . ( 3 ) الدروس 1 : 332 . ( 4 ) الوسائل 8 : 206 ، الباب 16 من أبواب أقسام الحجّ ، و 184 ، الباب 5 ، الحديث 5 . ( 5 ) قاله ابن إدريس في السرائر 1 : 536 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 240 ، والعلّامة في القواعد 1 : 401 . ( 6 ) الدروس 1 : 332 . ( 7 ) نقله في الدروس ( 1 : 347 ) عن ابن إدريس ، انظر السرائر 1 : 536 .